الشيخ ماجد ناصر الزبيدي

85

التيسير في التفسير للقرآن برواية أهل البيت ( ع )

أي إمام قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ « 1 » أي الإمام ، ومثله كثير والدليل على أنّ الحقّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، وأمير المؤمنين عليه السّلام ، قول اللّه عزّ وجلّ : وَلَوِ اتَّبَعَ رسول اللّه ، وأمير المؤمنين ( عليهما الصلاة والسّلام ) قريشا ، لَفَسَدَتِ السَّماواتُ وَالْأَرْضُ ، وَمَنْ فِيهِنَّ ، ففساد السماء إذا لم تمطر ، وفساد الأرض إذا لم تنبت ، وفساد الناس من ذلك . وقوله : وَإِنَّكَ لَتَدْعُوهُمْ إِلى صِراطٍ مُسْتَقِيمٍ قال : إلى ولاية أمير المؤمنين عليه السّلام ، قال : وَإِنَّ الَّذِينَ لا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ عَنِ الصِّراطِ لَناكِبُونَ قال : عن الإمام لحائدون « 2 » . وقال علي بن أبي طالب عليه السّلام : « عن ولايتنا أهل البيت » « 3 » . وقال الطبرسي في ( مجمع البيان ) : وَلَوْ رَحِمْناهُمْ في الآخرة وَكَشَفْنا ما بِهِمْ مِنْ ضُرٍّ ورددناهم إلى دار التكليف لَلَجُّوا فِي طُغْيانِهِمْ يَعْمَهُونَ مثل قوله : وَلَوْ رُدُّوا لَعادُوا . . . وقيل : إنه في الدنيا أي : ولو أنا رحمناهم ، وكشفنا ما بهم من جوع ونحوه ، لتمادوا في ضلالتهم وغوايتهم ، يترددون « 4 » . * س 17 : ما هو معنى قوله تعالى : [ سورة المؤمنون ( 23 ) : الآيات 76 إلى 77 ] وَلَقَدْ أَخَذْناهُمْ بِالْعَذابِ فَمَا اسْتَكانُوا لِرَبِّهِمْ وَما يَتَضَرَّعُونَ ( 76 ) حَتَّى إِذا فَتَحْنا عَلَيْهِمْ باباً ذا عَذابٍ شَدِيدٍ إِذا هُمْ فِيهِ مُبْلِسُونَ ( 77 ) [ سورة المؤمنون : 76 - 77 ] ؟ ! الجواب / 1 - قال محمد بن مسلم : سألت أبا جعفر عليه السّلام عن قول اللّه

--> ( 1 ) يونس : 53 . ( 2 ) تفسير القمي : ج 2 ، ص 92 . ( 3 ) تأويل الآيات : ج 1 ، ص 355 ، ح 6 . ( 4 ) مجمع البيان : ج 7 ، ص 201 - 202 .